العلامة الحلي
384
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
تزوجها حلالا ، وبنى بها حلالا ، وماتت ب " سرف " في الظلة التي بنى فيها ( 1 ) ، وميمونة صاحبة القصة ، وأبو رافع كان السفير . ولأن ابن عباس كان صغيرا لا يعرف حقائق الأشياء ، ولا يقف عليها ، فربما توهم الإحرام وليس موجودا ، بخلاف أبي رافع . ولأن سعيد بن المسيب قال : وهم ابن عباس ، ما تزوجها النبي صلى الله عليه وآله إلا حلالا ( 2 ) . وأيضا يحتمل أنه أصلق المحرم على النبي صلى الله عليه وآله بمجرد أنه تزوجها في الشهر الحرام في البلد الحرام ، كما قيل : قتلوا ابن عفان الخليفة محرما . . . ( 3 ) أو أنه تزوجها وهو حلال ثم ظهر أمر التزويج وهو محرم . وشراء الأمة قد يكون للخدمة وهو الغالب ، بخلاف عقد النكاح الذي لا يكون إلا مقدمة للاستمتاع ، فلما كان مقدمة للمحرم كان حراما . ولأن النكاح يحرم بالعدة واختلاف الدين والردة وكون المنكوحة أختا من الرضاع ، وتعتبر له شرائط غير ثابتة في شراء الإماء ، فافترقا . إذا عرفت هذا ، فلو أفسد إحرامه ، لم يجز له أن يتزوج فيه أيضا ، لأن - حكم الفاسد فيما يمنع حكم الصحيح . مسألة 303 : لو تزوج المحرم أو زوج غيره وإن كان محلا أو زوجت المحرمة ، فالنكاح باطل ، ولا فرق بين أن يكون المزوجان محرمين أو
--> ( 1 ) سنن الترمذي 3 : 203 / 845 ، المغني 3 : 319 ، الشرح الكبير 3 : 318 ، وانظر : سنن أبي داود 2 : 169 / 1843 ( 2 ) سنن أبي داود 2 : 169 / 1845 ، المغني والشرح الكبير 3 : 319 . ( 3 ) صدر بيت للراعي ، وعجزه : . . . ودعا فلم أر مثله مخذولا ديوان الراعي النميري : 231 ، والصحاح - للجوهري - 5 : 1897 ، والمغني والشرح الكبير 3 : 319 .